السيد محمد باقر الموسوي

241

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

قلت : بل عربيّ . قال : فكساني ثلاثين ثوبا ، وأعطاني عشرة آلاف درهم . ثمّ قال : يا شابّ ! قد أقررت عيني ولي إليك حاجة . قلت : قضيت إن شاء اللّه . قال : فإذا كان غدا فائت مسجد آل فلان كيما ترى أخي المبغض لعليّ عليه السّلام . قال : فطالت عليّ تلك الليلة ، فلمّا أصبحت أتيت المسجد الّذي وصف لي ، فقمت في الصفّ ، فإذا إلى جانبي شابّ متعمّم ، فذهب ليركع فسقطت عمامته ، فنظرت في وجهه فإذا رأسه رأس خنزير ووجهه وجه خنزير ، فو اللّه ؛ ما علمت ما تكلّمت به في صلاتي حتّى سلّم الإمام ، فقلت : يا ويحك ! ما الّذي أرى بك ؟ فبكى وقال لي : انظر إلى هذه الدار ، فنظرت . فقال لي : كنت مؤذّنا لآل فلان ، كلّما أصبحت لعنت عليّا عليه السّلام ألف مرّة بين الأذان والإقامة ! ! وكلّما كان يوم الجمعة لعنته أربعة آلاف مرّة ! ! فخرجت من منزلي ، فأتيت داري ، فأتّكأت على هذا الدّكان الّذي ترى ، فرأيت في منامي كأنّي بالجنّة وفيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليّ عليه السّلام فرحين ، ورأيت كأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن يمينه الحسن وعن يساره الحسين عليهما السّلام ، ومعه كأس ، فقال : يا حسن ! اسقني ، فسقاه . ثمّ قال : اسق الجماعة ، فشربوا . ثمّ رأيته كأنّه قال : إسق المتّكىء على هذا الدّكان . فقال له الحسن عليه السّلام : يا جدّا ! أتأمرني أن أسقي هذا ، وهو يلعن والدي في كلّ يوم ألف مرّة بين الأذان والإقامة ، وقد لعنه في هذا اليوم أربعة آلاف مرّة ؟ فأتاني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال لي : ما لك عليك لعنة اللّه ! تلعن عليّا ، وعليّ منّي ، وتشتم عليّا ، وعليّ منّي ؟ فرأيته كأنّه تفل في وجهي وضربني برجله ، وقال : قم غيّر اللّه ما بك من نعمة .